السمعاني
197
الأنساب
وأبي الأشعث وطبقة نحوهما ، روى عنه أبو القاسم عيسى بن علي الوزير . الحربي : بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة ، هذه النسبة ( إلى محلة ، وإلى رجل ، فأما النسبة ) إلى المحلة فهي الحربية ، محلة معروفة بغربي بغداد . بها جامع وسوق ، وسمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشارسوك ودار البطيخ والعتابيين ، وغيرها ، قال : كلها من الحربية . خرج منها جماعة من علماء الدين ومشاهير المحدثين يطول ذكرهم وشرحهم ، وذكرت في الكتب ، مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن هارون الحربي ( وإسحاق الحربي ) . وعلي بن عمر أبو الحسن الحربي ، روى عن أبو الحسين بن الغريق وأبو الحسين بن النقور وغيرهما ، توفي سنة نيف وثمانين وثلاثمائة . وابن ابنته أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي الحربي ، روى عن أبي طاهر المخلص ، روى لنا عنه جماعة مثل أبي بكر بن الشهرزوري بالموصل وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وأبي نصر بن الغازي بأصبهان وأبي المظفر بن القشيري بنيسابور وجماعة سواهم ، توفي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة . وجماعة من شيوخي من أهل الحربية كتبت عنهم مثل أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الحربي ، روى عن أبي الحسين بن الغريق وأبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر الخياط وأبي الحسين بن النقور وطبقتهم ، سمع منه والدي مجلسا من إملاء أبي محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب بالمدينة ، وسمعت منه ، وتوفي ببغداد في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . وأبو حفص عمر بن علي بن عبد الله الحربي ، شيخ صالح عفيف من أهل القرآن ، عنده الحديث من جماعة من المتأخرين الذين سمعوا من أصحاب المحاملي كابن البطر وابن طلحة النعالي ، سمعت منه . وجماعة قريبة من عشرة أنفس من أهل الحربية كتبت عنهم كلهم صلحاء أعفة ، والله تعالى يرحمهم . ومن القدماء المشهورين أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم الحربي ، من أهل بغداد ، وكان يقول أمي تغلبية وكان أخوالي نصارى ( أكثرهم ) فقيل لم سميت الحربي ؟ فقال صحبت قوما من الكرخ على الحديث ، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة من الحربية فسموني الحربي بذلك ، قال قطائعنا في المراوزة - يعني عندنا في الكابلية - قال كان لي فيها اثنتان وعشرون دارا وبستان ، وكان يصف محلة محلة ودارا دارا ، قال فبعتها وأنفقتها على الحديث ، وكان إبراهيم إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالأدب جماعا للغة وصنف كتبا كثيرة منها غريب الحديث وغيره ، وكان أصله من مرو ، سمع أبا نعيم الفضل بن